مجمع البحوث الاسلامية
359
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والقمر . أصابهم طوفان شديد مهلك خلال ثمانية أيّام وسبع ليال ، فدمّرهم تدميرا . يقول القرآن : سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ الحاقّة : 7 ، 8 . ( 12 : 357 ) 3 - إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ . القمر : 34 4 - أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ . الملك : 17 معناهما مثل ما تقدّم . حصب إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ . الأنبياء : 98 ابن عبّاس : حطب جهنّم ، بلغة الحبشة . ( 275 ) نحوه مجاهد وعكرمة ( الطّبريّ 17 : 94 ) ، وقتادة ( الطّبرسيّ 4 : 64 ) . شجر جهنّم . يقول : وقودها . ( الطّبريّ 17 : 94 ) الضّحّاك : يقول : إنّ جهنّم إنّما تحصب بهم ، وهو الرّمي ، يقول : يرمى بهم فيها . ( الطّبريّ 17 : 94 ) مثله أبو مسلم الأصفهانيّ ( الطّبرسيّ 4 : 64 ) الفرّاء : ذكر أنّ « الحصب » في لغة أهل اليمن : الحطب . . . وعن رجل سمع عليّا [ عليه السّلام ] يقرأ ( حطب ) بالطّاء . . . وعن أبي الحويرث رفعه إلى عائشة أنّها قرأت ( حطب ) كذلك . . . وعن ابن عبّاس أنّه قرأ ( حضب ) بالضّاد . وكلّ ما هيّجت به النّار أو أوقدتها به فهو حضب . وأمّا « الحصب » فهو معنى لغة نجد : ما رميت به النّار ، كقولك : حصبت الرّجل ، أي رميته . ( 2 : 212 ) نحوه الزّجّاج . ( 3 : 406 ) أبو عبيدة : كلّ شيء ألقيته في نار فقد حصبتها . ويقال : حصب في الأرض ، أي ذهب فيها . ( 2 : 42 ) ابن قتيبة : ما ألقي فيها ، وأصله من الحصباء وهي الحصى . يقال : حصبت فلانا ، إذا رميته حصبا بتسكين الصّاد ، وما رميت به « حصب » بفتح الصّاد . كما تقول : نفضت الشّجرة نفضا ، وما وقع من ثمرها : نفض ؛ واسم حصى الحجارة : حصب . ( 288 ) الطّبرىّ : قال بعضهم : معناه : وقود جهنّم وشجرها . وقال آخرون : بل معناه : حطب جهنّم . وقال آخرون : بل معنى ذلك يرمى بهم في جهنّم . واختلف في قراءة ذلك ، فقرأته قرّاء الأمصار حصب جهنم بالصّاد ، وكذلك القراءة عندنا لإجماع الحجّة عليه . ( 17 : 94 ) البغويّ : يعني وقودها ، وقال مجاهد وقتادة : حطبها . والحصب في لغة أهل اليمن : الحطب . وقال عكرمة : هو الحطب بلغة الحبشة قال الضّحّاك : يعني يرمون بهم في النّار كما يرمى بالحصباء . وأصل الحصب : الرّمي ، قال اللّه عزّ وجلّ : أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً القمر : 34 أي ريحا ترميهم بالحجارة .